من المفترض أن تكون التدريبات تجارب تعليمية إضافية تملأ فراغًا في التعليم الرسمي لدى الطلاب والمهنيين الشباب. لكن هذا الدور قد تحوّل لصالح المؤسسات التي باتت تستغل أوضاع الفنانين غير المستقرة لتوظيف مهاراتهم بدون تعويض أو بتكلفة قليلة. وقد ابتكر الفنانون وغيرهم من العمال غير المستقرين أشكالًا بديلة لتنظيم عملهم بهدف جمع جهودهم ومواردهم لمحاولة الانفصال عن قيود العمل المأجور. ما يمكننا أن نكتسب من تجارب الفنانين في هذا المجال؟ وبدل أن تكون التدريبات مدخلًا لسوق العمل، هل يمكنها أن تكون وسيلة تجريب أشكال بديلة للتعلّم وتنظيم العمل مرتكزة على مصلحة الفنانين وقيمهم المشتركة؟

هذا العمل يتّخذ شكل دليل ويهدف إلى تأكيد دور التدريبات كتجربة تعليمية، وتبين ظروف وآثار سوء استخدامها، وتقديم توجيهات عملية لمواجهة العمل المجاني أو ذات الأجر الزهيد. كما أنه يستمدّ من أشكال مختلفة لتنظيم العمل الفني لتقديم نماذج عن علاقات اقتصادية بديلة تدعم عمل الفنانين.